"الفنون التشكيلية في حضرة الأمير"

أبريل 27, 2026

في إطار احتفالات وزارة الثقافة بمرور مائة عام على تتويج أمير الشعراء أحمد شوقي في 29 أبريل 1927، وتحت رعاية الأستاذة الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة نظم قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الفنان الأستاذ الدكتور/ محمود حامد، ورشة فنية بعنوان “الفنون التشكيلية في حضرة الأمير” وذلك يوم الأحد 26 إبريل 2026 بمقر متحف أحمد شوقي متحف أحمد شوقي Ahmed Shawqi Museum ، تحت إشراف الإدارة العامة للتنشيط الثقافي الإدارة العامة للتنشيط الثقافي  بقطاع الفنون التشكيلية .

تأتي هذه الفعالية في سياق توجه القطاع نحو استحضار الرموز الإبداعية الكبرى وإعادة قراءتها عبر رؤى تشكيلية معاصرة، بما يعزز حضورها في الوجدان الثقافي ويمنحها امتدادات جديدة في المشهد الفني.

وشهدت الورشة مشاركة نخبة من كبار الفنانين التشكيليين، الذين قدموا تجربة بصرية ثرية استلهمت مفرداتها من أشعار أحمد شوقي، حيث تحولت النصوص الشعرية إلى منطلقات تشكيلية متعددة عكست تنوع المدارس الفنية واختلاف الرؤى الإبداعية.

 وشارك في الفعالية الفنان عمر الفيومي، والفنان أحمد زيدان، والفنان حاتم الشربيني، إلى جانب مجموعة متميزة من الفنانين في صحبة الفنان صلاح المليجي، الذي أسهم بخبراته في إثراء التجربة وتوجيهها فنيًا.

وامتدت فعاليات الورشة داخل الفضاء الثقافي للمتحف، الذي أضفى بخصوصيته التاريخية بعدًا رمزيًا على التجربة، حيث تفاعل الفنانون مع المكان بوصفه حاملًا لذاكرة إبداعية متفردة، ما انعكس على طبيعة الأعمال المنتجة التي اتسمت بعمقها التعبيري وثرائها البصري.

وتأتي هذه الفعالية تجسيدًا للاستراتيجية الثقافية لوزارة الثقافة، التي ترتكز على تعظيم الاستفادة من الأصول الثقافية المصرية، وإعادة تقديم رموز مصر الإبداعية برؤى معاصرة، بما يسهم في بناء وعي فني مستنير، ويعزز من دور الفنون في تشكيل الذائقة العامة، فضلًا عن دعم التفاعل بين مختلف مجالات الإبداع، وفتح مساحات مشتركة للحوار بين الأدب والفنون البصرية.

وفي هذا السياق، أعلن قطاع الفنون التشكيلية أنه سينظم معرضا فنيا يضم نتاج أعمال الورشة، حيث سيتم عرض الأعمال الإبداعية التي أنجزها الفنانون المشاركون، بما يعكس ثراء التجربة وتنوعها، ويتيح للجمهور فرصة التفاعل مع مخرجاتها الفنية، بوصفها ترجمة بصرية معاصرة لإبداع أحمد شوقي ورؤاه الشعرية.

وقدمت الورشة نموذجًا حيًا للتكامل بين الفنون، حيث تلاقى الشعر مع التشكيل في صياغات بصرية معاصرة، جسدت قدرة الفنون على التحاور وتبادل التأثير، بما يعكس استمرارية حضور أحمد شوقي كمصدر إلهام متجدد في مختلف مجالات الإبداع.

وتندرج هذه الورشة ضمن برنامج متكامل لقطاع الفنون التشكيلية للاحتفاء بهذه المناسبة التاريخية، تأكيدًا على أهمية استحضار رموز مصر الثقافية والفنية ، وتفعيل حضورها في المشهد الثقافي المعاصر، بما يسهم في ترسيخ الهوية وتعميق الوعي الجمالي لدى الجمهور.