في إطار جهوده المتواصلة للحفاظ على فنون التراث الشعبي خاصة المتعلق منها بفنون الطفل، واصل المركز القومي لثقافة الطفل حضوره الفاعل في الفضاءات العامة، حيث قدّم مجموعة من عروض الأراجوز والعرائس التقليدية بمحطة مترو أنفاق العباسية، يوم الأربعاء ٨ أبريل، وسط تفاعل كبير من الجمهور.
وجاءت مشاركة المركز ضمن فعالية أُقيمت برعاية وزيرة الثقافة أد.جيهان زكي، وبدعم من وزير النقل الفريق كامل الوزير، وبالتعاون مع الهيئة القومية للأنفاق وإدارة الخط الثالث لمترو الأنفاق، وبمشاركة عدد من الجهات الثقافية الأخري.
وشهدت محطة مترو أنفاق العباسية اليوم حالة من البهجة غير المعتادة، حيث التف الركاب حول العروض التي قدمتها العرائس، وتفاعلوا معها بالضحك والتصفيق، فيما أبدى الأطفال حماسًا كبيرًا للمشاركة والذى شاهد منهم الأراجوز للمرة الأولي، في مشهد عكس نجاح العروض في جذب مختلف الفئات العمرية. كما وثّقت اللحظات مظاهر الدهشة والسعادة على وجوه الركاب، الذين توقف كثير منهم لمتابعة الفقرات رغم زحام المحطة.
وتأتي هذه الفعالية استكمالًا لسلسلة الأنشطة التي ينفذها المركز التابع للمجلس الأعلى للثقافة بأمانة أد.أشرف العزازي لنشر ثقافة الطفل خارج الأطر التقليدية، وتأكيدًا لدوره الريادي في صون فن الأراجوز من الاندثار، من خلال تدريب وتأهيل أجيال جديدة من الفنانين القادرين على الحفاظ على هذا الفن وتقديمه بأساليب جاذبة ومعاصرة.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب محمد ناصف، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل، أن لحفاظ على فنون الطفل التراثية تمثل أحد المحاور الأساسية في عمل المركز، لما تحمله من قيمة ثقافية وتاريخية تعكس هوية المجتمع المصري. وأوضح أن فن الأراجوز يُعد من أبرز هذه الفنون التراثية التي يسعى المركز إلى إحيائها وربط الأجيال الجديدة بها، باعتباره جزءًا من التاريخ الوطني، ولسان حال البسطاء على مدار أجيال.
وأضاف أن المركز لا يكتفي بتقديم العروض، بل يعمل أيضًا على تدريب وتأهيل كوادر فنية جديدة قادرة على الحفاظ على هذا الفن وتطويره، بما يضمن استمراريته وانتقاله للأجيال المقبلة، مشيرًا إلى أن تفاعل الجمهور، خاصة الأطفال، يعكس أهمية نقل الفنون إلى الشارع والوصول بها إلى الناس في أماكنهم اليومية.
كما أعرب عدد من الركاب عن سعادتهم بهذه التجربة، مؤكدين أنها أضفت طابعًا إنسانيًا مبهجًا على يومهم، فيما أشار آخرون إلى أن مشاهدة الأراجوز أعادت إليهم ذكريات الطفولة، وجعلت الفن أكثر قربًا وتأثيرًا عندما يصل إلى الناس في أماكنهم اليومية.
ويُذكر أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية التي نُفذت مؤخرًا بعدد من محطات المترو، وحققت تفاعلًا واسعًا، في إطار توجه وزارة الثقافة لتعزيز حضور الفنون في الحياة اليومية للمواطنين.
وقد روعي في تنظيم العروض عدم التأثير على حركة الركاب، حيث أُقيمت في أماكن مخصصة بعيدًا عن مسارات التنقل داخل المحطة.



