المجلس الأعلى للثقافة يقيم ندوة "تفضيلات القراءة لدى المراهقين في مصر" بالمجلس الأعلى للثقافة

مايو 22, 2026

القراءة إرث اجتماعي وليست حتمية بيولوجية 

 

تحت رعاية أد.جيهان زكي وزير الثقافة، وإشراف أد.أشرف العزازي، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة؛ أقيمت ندوة “تفضيلات القراءة لدى المراهقين في مصر”، التي نظمتها لجنة الكتاب والنشر ومقررها أد.زين عبد الهادي، بالتعاون مع لجنة الشباب ومقررها د.أحمد رومية، ولجنة ثقافة الطفل ومقررتها الكاتبة سماح أبو بكر عزت، وقد أدار الندوة أد.زين عبد الهادي، أستاذ الوثائق والمكتبات والمعلومات بجامعة العاصمة، ومقرر لجنة الكتاب والنشر. 

وقد شارك فيها كلا من أد.إيمان نصري، أستاذ علم الاجتماع بكلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بجامعة الجلالة، د.بسنت محمود،  مدرس علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة العاصمة، د.راضي عطوة، المدرس بالمعهد العالي للإعلام وفنون الاتصال وعضو لجنة الشباب، والكاتب سعيد شحاتة، الشاعر والكاتب والأخصائي الثقافي بالهيئة العامة لقصور الثقافة وعضو لجنة الشباب. كما شارك في الندوة الكاتب المسرحي محمد عبد الحافظ ناصف رئيس المركز القومي لثقافة الطفل وعضو لجنة ثقافة الطفل، والدكتورة مروة عادل، مديرة إدارة بحوث ودراسات ثقافة الطفل بالمركز القومي لثقافة الطفل، حيث شارك المركز في إعداد وتطبيق البحث.

في البداية أكد الكاتب محمد عبد الحافظ اهتمام مؤسسات الدولة التي تقوم على رعاية الطفولة مثل المركز القومي لثقافة الطفل، حيث إن هناك مجموعة من الأهداف ومجموعة من البرامج تتبعها مجموعة من الأنشطة، وقد تم التعاون مع الجامعات المصرية، وذلك لدراسة جميع المشاكل، وأكد على دعم وزارة الثقافة من خلال الاكتشاف والرعاية والتسويق والأبحاث، وهناك بعض التطبيقات الإلكترونية التي أطلقتها وزارة الثقافة كتطبيق “توت” الذي وصل عدد الزيارات عليه إلى رقم ٩٠ مليونا تقريبا، من خلال عدد ٢٠٠ كتاب، كما توجد منصة “عيالنا” وهي منصة خبرية استقبلت خلال أسبوع آلافًا من المستخدمين ومئات الآلاف من الزائرين.

وأشار أد.زين عبد الهادي إلى ندرة هذا النوع من الندوات المخصصة لمناقشة الأبحاث التي درست كل ما يخص القراءة في العالم العربي، إذ لابد من وجود عدد من الأدوات المنهجية للوصول إلى نتائج محددة. ولكي تتم هذه الدراسة البحثية فإنها تتطلب مشاركة كل من الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة الدكتور أشرف العزازي والكاتب محمد عبد الحافظ ناصف رئيس الإدارة المركزية للمركز القومي للطفل والأستاذ الدكتور أحمد الراوي عميد كلية الآداب جامعة العاصمة، وقد أكد في حديثه أن القراءة إرث اجتماعي وليست حتمية بيولوجية. 

أما الدكتور راضي عطوة أكد في بداية حديثه بعد تقديم الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي اهتم بمسألة الوعي ووجّه إلى إقامة هذه الأبحاث، أن غالبية المراهقين على مستوى العالم يعيشون في الدول النامية، وأن هناك تقارير وأوراق بحثية عن مسيرة التعليم في مصر أكدت أهمية الثقافة العربية حيث أوضح اهتمام الشباب بالقراءة الرقمية بالمقارنة بالقراءة الورقية، كما عبر عن ضرورة استخدام المنصات وأدوات الذكاء الاصطناعي لكي يصبح الشباب أكثر وعيًا، وكذلك لفت الانتباه إلى الدور المحوري للأسرة في تحفيز الشباب على القراءة.

وتحدث الشاعر سعيد شحاتة معربًا عن الشكر لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وجّه لدولة الفنون والإبداع وعمل على تهيئة قصور الثقافة، وناقش الأستاذ سعيد شحاتة اهتمام الشباب بنوعية كتب معينة وظهور تأثير هذه الكتب في شخصية الشاب، كما أكد أهمية دور الأسرة في التوجيه للقراءة.

وفي مداخله للدكتورة مروة عادل تحدثت أن الدراسة  تقدم لأول مرة خارطة طريق ثقافية علمية منضبطة، مزجت بين البحث الكمي والنوعي لعينة عريضة شملت ٥٠٠ استبيان ومقابلات متعمقة مع ٥١ مراهقاً ومراهقة من محافظات وبيئات ريفية وحضرية مختلفة، وباعتماد أدوات قياس دولية. 

وجدنا أن مراهق عام ٢٠٢٦ لم يتوقف عن القراءة، بل أعاد صياغة أدواتها؛ فهو يستهلك ساعة ونصف يومياً في القراءة الرقمية والصوتية، لكن الصدمة الميدانية أن ٧٠ % منهم يختارون كتبهم بناءً على ‘جاذبية الغلاف’ أو ‘تريندات السوشيال ميديا وتيك توك، مع تهميش كامل لسلطة المؤلف أو الناقد الأكاديمي.

واضافت.مروة عادل أن النتائج كشفت أيضاً أن القراءة تحولت لدى ٤٠ % منهم إلى فعل ‘هروب نفسي’ من ضغوط الواقع والمذاكرة نحو أدبيات الرعب والفانتازيا، في حين يبحث ٢٥ % منهم بوعي مبكر عن كتب السيكولوجيا وتطوير الذات لفهم أنفسهم ومستقبلهم. وان ٦٠ % من العينة أعلنوا صراحة انحيازهم للفصول القصيرة واللغة الرشيقة، وهي معركة شرسة بين ‘عمق النص وسرعة العصر’. 

أما الدكتورة بسنت محمود فقد أوضحت أن الدراسة بدأت بسؤال: هل المراهقون يقرأون؟ وذلك للفئة العمرية (١٣-١٨) عامًا، إذ إن هناك بعض الصفات الخاصة بهم، فهم يهتمون كثيرًا بالإنترنت، أما المؤشر الثاني للدراسة فقد تناول دور الأسرة حيث المحاكاة للقراءة، فلو كان الأبوان قارئين فإن هذا العامل مؤثر في مستوى قراءة الأبناء، وبالطبع يؤثر حجم الأسرة في توجيه الأبناء للقراءة، وكذلك هناك دور كبير للأصدقاء في التشجيع على القراءة وتوسيع دائرة القراء، وكذلك أكدت أهمية التشجيع على القراءة من خلال العبور إلى ثقافة الطفل.

أما اد.إيمان نصري فقد أعربت وأكدت في حديثها عن وجود عقبات وتحديات منها التركيز على المترجمات، وكانت بعض الحلول تتمحور على التجربة البصرية متعددة الأبعاد. 

وقد أشار بعض الشباب إلى اتهام الأسرة له بالسيكوباتية نظرًا لكثرة ساعات القراءة، وأشار الشباب إلى أهمية وجود مكان مخصص للقراءة، وهو ما يفتقده معظمهم.

تضمنت الندوه حضور من الباحثين والمتخصصين من المركز القومي لثقافة الطفل منهم السيناريست وليد كمال، الفنان جلال الدين جمال، الباحثة ايمان محمد صبري، الباحث محمود حمزة، الباحث حسن الحلوجي، والباحثة د.داليا سعد الدين، ا.ماجد عبد الجواد.

مدير إدارة الإعلام السيناريست وليد كمال