كلام لبابا وماما انت وطفلك

   

من أحدث الدراسات والابحاث التى اجراها المركز القومى لثقافة الطفل لعام2018مع مركز بحوث الموهبة والابداع بجامعة القاهرة

العلاقة بين مشاهدة الأعمال الدرامية التليفزيونية والقيم الأخلاقية والتفكير الإبداعى لدى الأطفال

نظراً لأهمية الإعلام فى غرس القيم الأخلاقية والإبداعية للأطفال قام المركزالقومى لثقافة الطفل بالتعاون مع مركز بحوث الموهبة والإبداع بكلية الآداب جامعة القاهرة بإجراء دراسة أولية خلال الفترة من يوليو إلى شهر سبتمبر 2017 بشأن إكتشاف أثر مشاهدة الأعمال الدرامية فى القيم الإيجابية والتفكير الإبداعى لدى الأطفال فى محافظتى القاهرة والجيزة من المترددين على الحديقة الثقافية للأطفال بالسيدة زينب ومكتبة مصر العامة.
وتقوم الدراسة على ثلاثة أقسام رئيسية :-
1- دراسة ميدانية لاكتشاف أهم الأعمال الدرامية التليفزيونية التى يشاهدها الاطفال فى تلك الفترة وتأثيرها فى ما يملكه الأطفال من قيم أخلاقية وإبداعية.
2- دراسة لتحليل الأفكار والمضامين الموجودة بالأعمال الدرامية التليفزيونية الاكثر مشاهدة من قبل الاطفال لتحديد أهم القيم الأخلاقية والإبداعية المتضمنة فيها.
3- وضع إطاراً عاماً مقترحاً لإستراتيجية تربوية ومجتمعية دائمة لحماية أولادنا.
وتتحدد مشكلة الدراسة فى الإجابة عن التساؤل التالى :
ما العلاقة بين مشاهدة بعض الأعمال الدرامية التليفزيونية والسلوك الأخلاقى والإبداعى لدى الأطفال؟
القسم الأول من الدراسة :- تأثير مشاهدة الأعمال الدرامية التلفزيونية فى اكتساب الأطفال للقيم الأخلاقية والتفكير الإبداعى "دراسة ميدانية استكشافية".

  • تعد القيم الأخلاقية أحد محددات السلوك الإنسانى إذ تؤدى دوراً محورياً فى تشكيل سمات الشخصية ،وقد زاد :

1- اهتمام الدول بالقيم لمواجهة العولمة والحفاظ على الهوية الحضارية ضد الغزو الثقافى الذى يسعى إلى التأثير سلباً فى الهوية العربية والإسلامية.
2- محاولة تحصين المراهقين والنشىء ضد الانحرافات الفكرية المستوردة من الثقافات الأخرى بمساعدة وسائل الإعلام وشبكات التواصل.

  • وسائل الإعلام والقيم الأخلاقية والإبداع : دور الإعلام فى اكتساب القيم الأخلاقية : يعد عصرنا الحالى عصر الإعلام بسبب تأثيره الكبير وتقنياته وأصبح الإعلام بمختلف وسائله أداة مهمة فى تشكيل السلوك بل قد يفوق فى تأثيره البيت والمدرسة ،ويسهم الإعلام فى تثبيت قيم المجتمع والمحافظة عليه حين تعمل وسائله على مواجهة الإعلام المضاد الذى يستهدف قيم المجتمع  ،وقد يعمل الإعلام على نقل تيارات وأفكار من الخارج قد لا تتلاءم مع ثقافة المجتمع وقيمه ومن ثم  يؤدى إلى  تناقض لدى الأفراد، مما يزعزع قيم المجتمع ويضلل أفراده، لذا يعد البعض المؤسسة الإعلامية فى بعض الأحيان أحد العوامل المؤدية إلى إضعاف السياق القيمى للمجتمع ،ويعد التلفزيون من أكثر وسائل الإعلام تأثيراً فى المشاهد وأكثر قدرة على جذب الانتباه لتنوع البرامج والمحطات، وله دور فى تنمية الحس الأخلاقى إذا تم استخدامه بطريقة تربوية وهادفة 0

وتتحدد مشكلة الدراسة فى الإجابة عن التساؤل الرئيسى التالى: ما العلاقة بين مشاهدة بعض الأعمال الدرامية التلفزيونية والسلوك الأخلاقى والإبداعى لدى الأطفال؟

عينة الدراسة :-
تم إجراء الدراسة على 289 طفلاً ومراهقاً من مرحلة الطفولة المتأخرة
و المراهقة المبكرة التى تتراوح أعمارهم بين 10- 15 سنة ( الصف الخامس والسادس الابتدائى والصف الأول والثانى الإعدادى) من محافظتى القاهرة والجيزة0
الأدوات:
تطبيق  عدة مقاييس :-
مقياس سلوك مشاهدة التليفزيون - مقياس المسئولية الاجتماعية - مقياس الاحترام - مقياس الاستعمالات غير المعتادة - مقياس عناوين القصص - مقياس الدوائر .
نتائج الدراسة :-
1- يشاهد الأطفال ( الأولاد والبنات) التلفزيون تقريبا 9 ساعات يومياً فى المتوسط وهو وقت كبير نسبيا خاصة إذا تمت إضافة الوقت المنقضى فى استخدامهم للإنترنت، وربما يرجع هذا إلى كون الأولاد والبنات فى الإجازة الصيفية لهم، وربما تختلف ساعات المشاهدة فى ظل العودة للدراسة وعبء الواجبات الدراسية ( الدراسة الحالية من يوليو إلى سبتمبر).
2- إحتلت الفترة من الخامسة إلى العاشرة مساءً الصدارة بنسبة 59.8%
3- أظهرت الدراسة الحالية وجود تجاهل من قبل الأطفال للفنون والبرامج الموجهة إليهم ، إذ أعرب 11.11% فقط من عينة الأولاد و 2.2 % من عينة البنات عن تفضيلهم مشاهدة الأعمال المعدة للأطفال،  مما يوحى لنا بأن الأعمال المخصصة للأطفال لم تكن رائجة ومحبوبة لديهم، وتتفق تلك النتيجة مع ما وجدته ناهد رمزى (1979) فى دراستها من أن الأطفال يتجاهلون مشاهدة الأعمال المخصصة لهم، ورجع ذلك إلى أنهم لم يستفيدوا من تلك البرامج من زيادة معلوماتهم مما يدل بالتبعية على خلل فى نوعية البرامج المعدة للأطفال.
4- نلاحظ إرتفاعا ً فى نسب المشاهدة الخاصة بالأعمال الدرامية الأجنبية  مما يؤدى إلى أثار سلبية على التنشئة الاجتماعية للأولاد  والبنات وخاصة البنات إذ يقبلن على مشاهدة الأعمال الدرامية الهندية والتركية والكورية التى تركز بدورها على الجانب الرومانسى بين الرجل والمرأة مما يعلى من الغرائز لديهن وفى المقابل يفضل الأولاد مشاهدة الأعمال الأجنبية التى تحمل مضامين تركز على القوة والعنف أكثر، وربما ترجع نسب المشاهدة المرتفعة للأعمال غير المحلية إلى كون الدراما الأجنبية تتمتع بجودة عالية من حيث الشكل والمضمون معتمدة على الموارد المالية الضخمة المخصصة لإنتاجها ،هذا بالإضافة إلى ما تتمتع به الدراما الأجنبية من جاذبية وإثارة، كل هذا يزيد من إقبال الأطفال والموهوبين على مشاهدتها0
5- أما فيما يتعلق بدوافع مشاهدة الأعمال الدرامية بالنسبة لعينة الدراسة بشكل كلى فقد جاء دافع التسلية والترفيه فى الصدارة بنسبة 55%، يليه دافع تمضية الوقت بنسبة 37.4%  وأخيراً جاء تقديم الدراما لخبرات يستفاد منها فى حل المشكلات التى يواجهها الفرد بنسبة 7.6%.
6- أوضحت النتائج الخاصة بأشكال الدراما المصرية والعربية التى يحرص أفراد عينة  الدراسة على متابعتها أن الغالبية العظمى من أفراد العينة يتابعون الأفلام والمسلسلات المصرية ذات المضمون الكوميدى.
7- أوضحت الدراسة أن مجموعة قنوات أم. بى. سى. تأتى فى صدارة القنوات التلفزيونية التى يتابع من خلالها أفراد مجموعة الدراسة المسلسلات المصرية والهندية  والأجنبية والتركية.
8- أكثر مسلسل قدمه التلفزيون المصرى فى الفترة الأخيرة ويفضله الأولاد والبنات تمثل فى مسلسل (فى ال لا لا لا ند )ونيللى وشريهان.
القسم الثانى من الدراسة:-
( الأفكار والمضامين الموجودة فى الأعمال الدرامية التلفزيونية دراسة تحليلية)
على الرغم من ثراء المادة الإعلامية وتنوعها تظل الدراما فى التليفزيون من أحب الفنون لدى المشاهد العربى بمختلف فئاته العمرية ،وقد أثبتت نتائج البحوث الإحصائية وعمليات الاستقصاء وقياس الرأى العام، سواء على المستوى المحلى أو المستوى العالمى ، أن الدراما التليفزيونية تأتى دائما فى مقدمة ألوان الفن التلفزيونى التى يحرص المشاهد على مشاهدتها بشغف كبير ، لقدرتها على الترفيه عنه وتسليته ولأنه يجد فيها نفسه وطموحاته ممثلة فى مختلف الموضوعات والشخصيات التى تجسدها له ،ومن هنا كان حرص التلفزيون على العناية بالدراما بجميع أشكالها وقوالبها الفنية ، بصفتها أكثر الفنون قدرة على الوصول إلى وجدان المشاهد وفكره ،ومن ثم فهى أكثر قدرة على توصيل ما يسعى إلى توصيله إلى الجمهور المستهدف من قيم وتقاليد وأخلاقيات ،ومن ناحية الموضوع الذى تتصدى له الدراما فى التلفزيون، فقد يشهد المجال أكثر من تطور كاستجابة حتمية للمتغيرات الاجتماعية والسياسية التى تعيشها المجتمعات بصفة عامة على المستويات المحلية والعربية والدولية.
مشكلة البحث:-
يتفق الباحثون فى مجال الإعلام والاجتماع والتربية على أن لوسائل الإعلام خاصة التلفزيون تأثيراً قوياً ومتنوعاً ومتعدد الجوانب على الأطفال ، فهذا التأثير يشمل العادات والسلوك والمزاج والعقائد والقيم والمبادئ والأفكار والمفاهيم إلى جانب تأثير التلفزيون فى علاقة الأطفال بأسرهم ومدارسهم ومعارفهم .
وتعتمد الأعمال التلفزيونية بالأساس على مسألتين أساسيتين وهما الشكل والمضمون ، فهذان العنصران هما اللذان يبرزان العمل بشكل عام ، إلا أن هذين العنصرين بدورهما يتكونان من عناصر أخرى عدة ، وإن كل عنصر من تلك العناصر المتنوعة يحمل تأثيرات مهمة فى تحقيق التأثير عند الطفل كالألوان والأزياء والآليات والمبانى والإكسسوارات والفكرة والحوار والشخصيات ، وما إلى ذلك من عناصر أخرى " لذا كان من الأجدر أن نتابع هذه العناصر ونتأملها جيداً كى نتمكن من تحليل التأثيرات فى الأطفال إذا إن الشكل وما له من علاقة بالمضمون  هو القاعدة التى تراها الدراما الموجهة للطفل ، وعناصر الشكل فى الدراما التلفزيونية هى ( الديكور - الأزياء - المكياج - الإضاءة )، أما عناصر المضمون فهى الإيقاع والفكرة والشخصيات والحوار والحكمة، والواقع أن أى عمل درامى تلفزيونى لابد أن يتمتع بما ذكر من عناصر للشكل وعناصر للمضمون ،إذ إن هذه العناصر تلازم أى عمل مهما تكون طبيعته، لذا فقد قمنا بتحليل مضمون عمدى لأحد الأعمال المعروضة فى القنوات التلفزيونية المصرية خلال المدة من 15 يوليو حتى 15 أغسطس 2017 كتغطية للبحث .
منهج وإجراءات الدراسة
منهج الدراسة:-
اعتمدت الدراسة على منهج تحليل المحتوى الذى يعنى مجموعة الخطوات المنهجية التى تسعى إلى وصف المحتوى الظاهر أو المضمون الصريح للمادة الإعلامية المراد تحليلها، ووصفها موضوعاً وكمياً.
عينة الدراسة :-
اشتمل مجتمع الدراسة على مسلسل فى( ال لا لا لا ند ) ومسلسل نيللى وشريهان ، واللذان كانا يبثان فى رمضان وأصبح يعاد بثهما وعرضهما مرة أخرى.
أدوات الدراسة :-
اعتمدت الدراسة على استبيان لتحليل مضمون المسلسلين بصفتهما أداة أساسية لجمع بيانات الدراسة ،التى تكونت من ثلاثة أقسام رئيسية تمثلت فيما يلى:-
1- نستعرض فيه ملخص كل حلقة والشخصيات الأساسية والثانوية التى ظهرت فى الحلقة 0
2- يتضمن الموضوعات المطروحة فى الحلقة والقيم الإيجابية والسلبية الموجودة فيها وأساليب حل المشكلات التى تتبعها الشخصيات والقدرات الإبداعية الموجودة بها 0
3- ويتضمن تعقيباً عاماً على كل حلقة.
نتائج الدراسة التحليلية:-
أولاً:- فيما يتعلق بالقيم الإيجابية فى كل عمل، أسفر تحليل المضمون عن عدة نقاط :-
القيم الأخلاقية المتضمنة فى مسلسل فى (ال لالالاند )ومسلسل (نيللى وشريهان)

مسلسل( نيللى وشريهان)

مسلسل فى( ال لا لا لا ند)

1- المساعدة والتعاون مالتفاوض- المساندة الوجدانية- الصداقة -صلة الرحم - الاهتمام بالأقارب - الإخلاص فى العمل والتعاطف مع الآخرين.
2- تحمل المسئولية : الذى ظهر من خلال شخصية شريهان وهى فتاة فقيرة تعمل فى ثلاث مهن مختلفة لتغطى نفقات حياتها .
3- السعى إلى تحقيق التغيير الإيجابى على مستوى السلوك والعلاقات الاجتماعية من خلال محاولات الفنانين التقرب من بعضهما فى جو من الشد والجذب لتنتصر فى النهاية قيم مثل صلة الرحم، ولقد ركزت خاتمة المسلسل على قيمة التعاون والمشاركة ومساندة الأشقاء والأقارب حتى يتمكنوا من الوصول إلى أهدافهم وحل مشكلاتهم .

- التعاون
- المثابرة
- التعاطف والمساعدة

 

 

ومما سبق يتضح :
- يتم التركيز فى العملية الدرامية على قيمة التعاون والتعاطف مع الآخرين .
- إن مسلسل فى( ال لا لا لا ند) لم يتناول السلوك الاجتماعى الذى يقوم على الحب المتبادل واحترام مشاعر الآخرين إذ لم تظهر هذه القيم فى أى حلقة من حلقات المسلسل.
- استخدم مسلسل نيللى وشريهان أسماء شخصيات مجلة ميكى (مثل بندق وعم دهب ومحظوظ)، مما جعل المسلسل قريباً من أذهان الأطفال ومحبباً إليهم .
ثانياً : فيما يتعلق بمهارات التفكير الإبداعى أو القيم الإبداعية المتضمنة فى كل عمل، أسفر تحليل المضمون عن عدة نقاط :-
* فى مسلسل (ال لالا لاند ):-
-  حلول تقليدية تفتقر للإبداع والمرونة والأصالة .
- الاعتماد على المصادفة والمفارقات غير المنطقية عند حل المشكلات التى تواجه الأبطال.
* فى مسلسل نيللى وشريهان :-
- هناك بعض المحاولات التى تحث على مهارة حل المشكلات من خلال حل اللغز الخاص بالبحث عن ثروة ميكى.
ونرى ان العملين يركزان على حل المشكلات التى تواجه أبطالهما إلا أن مسلسل  نيللى وشريهان يتضمن قدراً أكبر من المهارات الخاصة بالتفكير كالتفكير التحليلى والاستدلالى.

 

 

ثالثاً:-
بالإضافة إلى القيم الإيجابية والإبداعية المتضمنة فى العملين هناك مجموعة من القيم والسلوكيات السلبية .

مسلسل (نيللى وشريهان )

مسلسل( فى ال لا لا لاند)

- تعاطى الكحوليات والمخدرات
- السخرية من الآخرين على أساس مستواهم الاجتماعى والاقتصادى وعلى أساس مظهرهم الخارجى (كالسمنة والبدانة خاصة)
- الأستعانة بالبلطجة والخارجين على القانون لإنجاز مهام وتحقيق الأهداف
- إستخدام العنف واعتباره حلاً أولياً أساسياً فى حل المشكلات
- تقديم صور مغلوطة عن الاضطراب النفسى (اضطراب وجدانى ثنائى القطب ، الزهايمر)
- استغلال النفوذ والسلطة فى إنجاز المهام وتحقيق الأهداف
- استغلال الآخرين والظروف واستغلال السلطة، ولقد تكرر  هذا السلوك كثيراً عبر الحلقات
- ظهور بعض السلوكيات السلبية مثل السرقة - الكذب - الخداع

- تعاطى الكحوليات والمواد المخدرة
- الحكم على الآخرين على أساس المظهر الخارجى.
- ظهور الكسل بوصفه صفة مميزة لسلوك الناجين المصريين
- الأنانية
- إستغلال الآخرين
- تقديم الرشوة لإنجاز المهام وتحقيق الأهداف
- الخيانة
- الاعتمادية
- الكذب
- الغيرة
- التنافس غير الشريف
- الهروب من العدالة

 

- هناك بعض القيم السلبية السائدة فى العملين، وهى التمييز بين الناس على أساس المظهر، وهى من القيم المناهضة لحقوق الإنسان0
- ترسيخ سلوكيات سلبية مثل التدخين وتعاطى المخدرات والكحوليات .
- ترسيخ فكرة الفساد الوظيفى كما يتمثل فى الرشوة والمحسوبية واستغلال الوظيفة0
- ترسيخ قيم مثل الاعتمادية التى تشير إلى استعداد ذهنى لدى الفرد لعدم القدرة على الأداء بكفاءة دون مساعدة الآخرين، نتيجة لصعوبة تحمل تبعات القرارات التى يتخذها والحاجة المستمرة إلى تلقى الرعاية والمساندة مع الصعوبة فى اتخاذ القرارات بدون وجود التشجيع والتوجيه من المحيطين.
- بالإضافة إلى هذه السلوكيات المشتركة بين العملين نجد أن مسلسل( فى ال لا لا لاند) يطرح فكرة المقارنة بين سلوكيات الناجين المصريين التى أتسمت بالاتكالية وقلة المهارة وعدم القدرة  على التعامل مع الأزمات، بينما رسخت حلقاته لاهتمام الصنيين بالعمل والاستقلالية والتعاون مع الآخرين، كما طرح عبر حلقات المسلسل صورتان من صور الاضطراب النفسى والمشكلات النفسية بصورة ساذجة ،وهما :-
- فقدان الذاكرة (من خلال شخصية عتاب ).
- والفصام وخلطه باضطراب الشخصية .
- والسلوك الإجرامى (من خلال شخصية فرج) ،كما قدم حلولاً غيرعلمية أو منطقية  لهذه المشكلات (مثل استعادة عتاب ذاكرتها بإصطدام رأسها مرة أخرى0
تعليق عام:- 
1- نلاحظ أن الدراسة الحالية تناولت موضوع العمل الفنى والمضمون إلا أنها لا تتطرق إلى كل العناصر المكونة للعمل الفنى، سواء ما تعلق منها بالشكل بوصفه عنصراً أساسياً يدخل فى تركيبة العمل الدرامى التلفزيونى أو المضمون.
2- نجد أن الأعمال الدرامية المحلية التى يفضلها البنات والأولاد من النوع الكوميدى الضاحك، مما يجعل كثيراً من الأفكار والسلوكيات المثارة فيها تأخذ شكلاً مقبولاً لديهم 0
3- نلاحظ أن الأعمال الدرامية السابقة تروج لبعض السلوكيات السلبية مثل الكذب والخداع 0 هذا بالإضافة إلى تناول المخدرات والكحوليات والبلطجة والعنف بين المراهقين .
4- فيما يتعلق بما تقدمه تلك الأعمال من حلول للمشكلات التى تواجهها أبطالها نجدهم تناولوا طرقاً تقليدية فى حل المشكلات التى تواجه أبطالهم ،وفى بعض الأوقات كانوا يعتمدون حلولاًغير أخلاقية مثل السرقة والخديعة للحصول على ما يريدونه وحل ما يواجهونه من مشكلات، وفى أحيان قليلة كانت هناك مرونة وطلاقة فى محاولة حل تلك المشكلات التى تواجههم 0
القسم الثالث :-
تصور مقترح لإستراتيجية تربوية ومجتمعية لحماية أولادنا0
- ضرورة بناء الفرد من الداخل وفك التعارض بين قيمه التى اكتسبها وما يعرض من برامج التلفزيون
- حماية أولادنا والمجتمع من مضامين الإعلام غير الهادف
الأهداف العامة:-
تحديد سياسات لحماية ابنائنا من القيم الهدامة التى تبث عبر البرامج والأعمال التليفزيونية
- زيادة كفاءة تقديم أعمال تلفزيونية هادفة وتواكب العصر
- تأكيد الإتجاهات الايجابية نحو بناء مجتمع متماسك ومبدع .
- تأكيد دور الثقافة العربية وتقوية روح التراث .
متطلبات تحقيق الإستراتيجية:-
- تطوير القوانين وسن التشريعات للتعامل مع القنوات والأعمال المسيئة
- توفير الدعم المادى
- وضع خطة قومية لتحقيق التكامل بين السياسات الثقافية والإعلامية والتربوية لدعم القيم الايجابية والإبداعية لدى الأطفال والمراهق.
- تفعيل دور المؤسسات الإعلامية والمحلية ودعمها بشرياً ومادياً.
- تنفيذ ندوات ودورات تدريبية للعاملين فى مجال الدراما بشكل عام وقنوات الأطفال بشكل خاص .
- سن القوانين والتشريعات لحماية حقوق المؤلف وتفعيل العقوبات ضد الأعمال المسيئة
- تأكيد دور الأسرة فى توجيه الإستخدام السليم للتلفزيون
- حث الأدباء والكتاب لإعلاء القيم الإيجابية
- الأنتقاء الإيجابى عند إختيار الأعمال الدرامية الأجنبية للضرورة من بين أفضل مايعرض عالمياً.
- دعم الدولة لإنتاج أعمال درامية هادفة.
- تكريم الأدباء والكتاب والفنانين فى مجال الدراما التليفزيونية التى تحمل قيم إيجابية وإبداعية .
- إنشاء جمعيات ضمن منظومة مؤسسات المجتمع المدنى لحماية المجتمع من مضامين الإعلام الغير هادف.
- الإهتمام بمضمون البرامج تتضمن قيم إيجابية - اكساب الطفل والمراهق  معرفة تشمل الأحترام للذات  وإحترام الآخرين - مهارات التفكير الإبداعى - تنمية الشعور بالمسؤلية وتقدم له الأتجاهات  والميول والسلوكيات السوية .

 العلاقة بين مشاهدة الأعمال الدرامية التليفزيونية والقيم الأخلاقية  والتفكيرالإبداعى لدى الأطفال


  • تعد القيم الاخلاقية أحد محددات السلوك الانسانى إذ تؤدى دوراً محورياً فى تشكيل سمات الشخصية وقد زاد :-

1- اهتمام الدول بالقيم لمواجهة العولمة والحفاظ على الهوية الحضارية ضد الغزو الثقافى الذى يسعى الى التأثير سلباً فى الهوية العربية والاسلامية.
2- محاولة تحصين المراهقين والنشئ ضد الانحرافات الفكرية المستوردة من الثقافات الأخرى بمساعدة وسائل الاعلام وشبكات التواصل.

  • وسائل الاعلام والقيم الاخلاقية والابداع : دور الاعلام فى اكتساب القيم الاخلاقية :يعد عصرنا الحالى عصر الاعلام بسبب تأثيره الكبير وتقدم وأصبح الاعلام بمختلف وسائله أداة مهمة فى تشكيل السلوك بل قد يفوق فى تأثيره البيت والمدرسة ويسهم الاعلام فى تثبيت قيم المجتمع والمحافظة عليه حين تعمل وسائله على مواجهه الإعلام المضاد الذى يستهدف قيم المجتمع وقد يعمل الإعلام على نقل تيارات وأفكار من الخارج قد لا تتلاءم مع ثقافة المجتمع وقيمة ومن ثم  يخلق  تناقضاً لدى الأفراد... مما يزعزع قيم المجتمع ويضلل أفراده ،لذا يعد البعض المؤسسة الأعلامية فى بعض الأحيان أحد العوامل المؤدية الى إضعاف السياق القيمى للمجتمع ويعد التلفزيون من أكثر وسائل الإعلام تأثيراً فى المشاهد وأكثر قدرة على جذب الأنتباه لتنوع البرامج والمحطات، وله دور فى تنمية الحس الأخلاقى اذا تم استخدامه بطريقة تربوية وهادفة 0